أخبار وطنية أشكّ في نزاهة الإنتخابات الرئاسيّة.. بقلم الاستاذ عميره عليّه الصغيّر
بقلم الاستاذ عميره عليّه الصغيّر
شهادات عدة من الداخل والخارج تقدم بها شهود عيان من التونسيين تجعلنا نشك في النتيجة المعلنة للانتخابات الرئاسية و حتى التشريعية قبلها ولنبقى في الرئاسية. علاوة على خرق الصمت الانتخابي واشتراء اصوات الناخبين والضغط عليهم او تحويلهم فرادى وجماعات لمراكز الاقتراع و قلة عدد الملاحظين او انسحابهم او غيابهم اصلا في عديد المركز، فان الأخطر في تقديري هو ما علمه كل المتابعين واكده مختصون هو انه هناك مواقع على شبكات التواصل الإجتماعي تدخلت واثّرت على الناخبين ووجّهتهم و جندت فئات بعينها للتصويت للمرشح قيس سعيد.
و الأخطر في رأيي والذي يجعلني أجزم أن النتائج المعلنة في الدورالثاني للانتخابات الرئاسية كانت مزورة وارجح ان التزوير جدّ في مراكز الفرزأو قبلها بحشو الصناديق او بالتلاعب بالمنظومة الاعلامية واضافة ما لا يقل على مليون صوت لمنافس القروي اي الأستاذ سعيّد.
لماذا هذا الشك المؤكد؟ لأن قيس السعيد كما اعلنته الإزي تحصل في الدور الأول على 620711 صوتا وتحصل منافسه القروي على 525517 صوتا وعلى افتراض ان الذين صوتوا لمُورو مرشح النهضة ولعبو ولمخلوف و حتى جماعة الوطد كلهم تحولوا لانتخاب سعيد فان الرقم لن يرتفع الى ثلاثة ملايين ونيف.
ثم هذا الإدعاء من ان الشباب، المستقيل من العمليات الانتخابية،قد هبّ هبة واحدة هذه المرة في الدور الثاني لانتخاب سعيّد هذا لا يقنع لأن تتبع السلوك الانتخابي لهذه الفئة العمريّة في التشريعية هذه وفي ما سبقها وفي الدور الاول من الرئاسية هذه و ما سبق كذلك لا يبرّر هذه الهبة الفجئية لنصرة سعيد و الحال أنّ المرشح سعيّد و خاصة بعد تلك المناظرة التلفزية بان واضحا على رداءة المتناظرين ، بانه هو الفائز فيها ولا خطر يهدده لكي يهزمه القروي في الدورة الثانية، فمنطق الأمور خاصة بإعلان النهضة وجماعة مخلوف انه مرشحهم في الدور الثاني يجعل صف المحافظين مطمئنين على فوزه، فالفزعة لهزم القروي وعودة الوعي لأكثر من مليون ونصف شاب للقيام ونصرة سعيّد حتى و ان كان من بينهم آلاف القوميين هي غريبة و لا يقبلها العقل !! ضف لذلك أن فصيلا من الشباب وراء ثامر بديدة كان قد تخلى عن مساندة سعيّد .فكيف اذن تحصّل قيس سعيد على 3 ملايين صوت و اكثر.
لهذا أنا اشك في أن نتيجة الدور الثاني كانت معدّة سلفا و لعلّ شيخ النهضة عندما اعلن منذ مدة ان النهضة ستكون في الرئاسات الثلاثة وانّه منذ يومين فقط قبل 13 اكتوبرأقال أيضا أن مرشحهم سعيد سيفوز ب70% واكثر كان في علم بما سيقع الا في صورة ما اضفنا لبركات الغنوشي التكهن و التنبؤ !!
لكل هذا أضحت لي قناعة أن الأمر محبوك ومدبّر قبل سجن القروي و حتى اطلاق سراحه يومين فقط من تاريخ الاقتراع كان لإعطاء مصداقية للعملية الانتخابية ولحرمان من يريد التظلم من عدم مشروعية العملية الانتخابية، و لعلّ الأيام القادمة تنجدنا بأصحاب ضمائر حية لتفضح المستور وليقف التونسيون على حقيقة مسارهم الديمقراطي.
كلمة أخيرة: الوطن يحميه الوطنيون.